الدولار يتفوق على اليورو والين مع ارتفاع النفط وتزايد مخاطر الركود

شاركنا:
العملات الآسيوية شهدت بعضا من أكبر الخسائر (رويترز)

يتجه الدولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء نحو تسجيل أكبر مكسب شهري له منذ يوليو، مع تعزز الإقبال عليه باعتباره أبرز أصول الملاذ الآمن في الأسواق العالمية، في وقت دفعت فيه الحرب في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، وأبقت معظم الأصول الأخرى تحت الضغط، وسط تصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

واستقرت التحركات اليومية للعملات نسبيا، إذ سجل الين 159.62 مقابل الدولار، فيما بلغ اليورو 1.1472 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني 0.14% إلى 1.3202 دولار. ورغم هذا الهدوء النسبي، فإن العملات الثلاث لا تزال في طريقها لتسجيل خسائر شهرية تتجاوز 2% خلال مارس، في أكبر انخفاض لليورو والجنيه منذ يوليو، وللين منذ أكتوبر.

الدولار يستفيد من الحرب والطاقة والسيولة

استمد الدولار دعما إضافيا من وضع الولايات المتحدة كمورد رئيسي للطاقة، إلى جانب اندفاع المستثمرين نحو السيولة خلال الأسابيع الأخيرة مع اتساع رقعة الصراع. وأدى هذا المزيج إلى ترسيخ تفوق العملة الأميركية على عدد من الأصول التي كانت تعد تقليديا ملاذا آمنا في فترات الاضطراب.

تطورات الحرب لم تغير اتجاه السوق

ولم تتأثر سوق العملات بشكل واضح بأحدث الأنباء المرتبطة بالحرب، بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لإنهاء الهجمات على إيران دون اشتراط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري. ويعكس ذلك أن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى أزمة الطاقة باعتبارها عاملا قائما، حتى مع ورود إشارات تتحدث عن احتمال خفض التصعيد.

اقتباس السوق

وقال كبير محللي العملات في ميتسوبيشي يو.إف.جي، لي هاردمان: "لا يزال غياب خطة واضحة لإعادة فتح المضيق يثير احتمالات زيادة أسعار الطاقة العالمية". وأضاف: "احتمال تعرض النمو الاقتصادي للدول بخلاف الولايات المتحدة لضربة أكبر يعزز قيمة الدولار".

العملات الآسيوية بين الأكثر تضررا

وشهدت العملات الآسيوية بعضا من أكبر الخسائر، إذ ارتفع الدولار 1% أمام الوون الكوري الجنوبي إلى 1534 وونا، وهي مستويات لم تظهر إلا بعد الأزمة المالية العالمية في 2009، وكذلك خلال الأزمة المالية الآسيوية في عامي 1997 و1998.

مؤشر الدولار عند أعلى مستوى منذ مايو

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، إلى 100.64 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو الماضي، قبل أن يستقر في أحدث التعاملات عند 100.47 نقطة، مسجلا مكاسب تبلغ 2.8% منذ بداية مارس.

الين يتلقى دعما حذرا من طوكيو

وركزت أسواق العملات أيضا على التهديدات المتجددة بالتدخل الحكومي من جانب طوكيو، وهو ما ساهم في الحد من ضغوط البيع على الين، الذي لا يزال يتحرك قرب أضعف مستوياته منذ يوليو 2024.

الدولار يتفوق على بقية الملاذات

وحافظ الدولار على زخمه منذ اندلاع الأزمة، متقدما ليس فقط على الين، بل أيضا على أصول ملاذ آمن أخرى. وارتفع بنحو 4% خلال مارس أمام الفرنك السويسري إلى 0.80 فرنك، كما كسر مستويات مقاومة مهمة أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي خلال الجلسات الماضية.

ضغوط متواصلة على الأسترالي والنيوزيلندي

وتراجع الدولار الأسترالي للجلسة الثامنة على التوالي، ليسجل أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي، منخفضا 3.7% خلال مارس. كما هبط الدولار النيوزيلندي للجلسة السادسة على التوالي، واقترب من كسر حاجز 57 سنتا أميركيا، في إشارة إلى استمرار الضغط على العملات المرتبطة بالنمو والمخاطر.

(رويترز)