ارتفع 7.3% في أسبوع.. تعرف إلى توقعات أسعار الذهب في الفترة المقبلة

آخر تحديث:

شاركنا:
الذهب يقفز 7.3% خلال أسبوع مسجلا أقوى مكاسب أسبوعية منذ يناير (إكس)
هايلايت
  • الذهب يقفز 7.3% خلال أسبوع مسجلا أقوى مكاسب أسبوعية منذ يناير.
  • رئيس التحليل الفني في غولد بيليون يتوقع فجوة صاعدة للذهب
  • البنوك المركزية اشترت 51 طنا من الذهب في يونيو وهو ما دعم الطلب.
  • جذبت صناديق الذهب تدفقات بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو.

قفزت أسعار الذهب العالمية بأكثر من 7% خلال تداولات الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير، وهنا يبرز التساؤل ما هي الوجهة المقبلة للذهب، يتراجع ويحدث تصحيح مع عمليات بيع لجني الأرباح أم يواصل السعر الصعود؟

الذهب حصل على دعم من تراجع بيانات سوق العمل الأميركية وتقلص توقعات الأسواق بشأن اتجاه أسعار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، ما دفع أونصة الذهب إلى تسجيل أعلى مستوى في 7 أسابيع.

وارتفعت أونصة الذهب بنسبة 7.3% خلال الأسبوع، لتسجل أعلى مستوى عند 4,371 دولارا، بعدما افتتحت التداولات عند 4,075 دولارا، قبل أن تنهي الأسبوع عند 4,341 دولارا، في أقوى أداء أسبوعي للمعدن النفيس منذ بداية العام.

سوق الذهب شهد الكثير من التحركات العرضية والضغوط البيعية التي سيطرت على الذهب، قبل أن يتمكن المعدن من استعادة الزخم الصعودي واختراق عدد من المستويات الفنية المهمة.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب

وكانت بيانات سوق العمل الأميركية العامل الأبرز وراء التحول في حركة الذهب خلال الأسبوع، بعدما أظهرت البيانات تباطؤا ملحوظا في سوق الوظائف، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية، وهو ما عزز المخاوف بشأن احتمالات تعرض الاقتصاد الأميركي لمزيد من التباطؤ.

وتفاعلت الأسواق مع البيانات عبر تقليص توقعاتها بشأن إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، في الوقت الذي تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وانخفض الدولار أيضا إلى أدنى مستوياته في 7 أسابيع، وهو ما وفر دعما إضافيا للذهب، باعتبار أن ضعف الدولار يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

الذهب يستفيد من هبوط النفط

كما استفاد الذهب من تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 9.5% خلال الأسبوع، مع هدوء التوترات الجيوسياسية وتوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تقليل المخاوف المرتبطة بالتضخم.

ويعني تراجع أسعار الطاقة انخفاض الضغوط التضخمية المحتملة، ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية، خصوصا إذا استمر تباطؤ سوق العمل والنمو الاقتصادي.

على الجانب الفني، عززت حركة الأسعار خلال الأسبوع الإشارات الإيجابية، بعدما تمكن الذهب من اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل، وهو ما أدى إلى زيادة الزخم الصعودي وخروج الأسعار من نطاق التداول العرضي الذي سيطر على السوق خلال الفترة الماضية، بحسب حسام العجمي رئيس قسم التحليل الفني في منصة غولد بيليون للذهب.

وأضاف العجمي لـ"المشهد" أن نجاح الذهب في تجاوز مستوى المقاومة الرئيسي عند 4,200 دولار للأونصة، قبل أن يصل إلى منطقة مقاومة جديدة بالقرب من 4,340 دولارا قد يساهم في فجوة صاعدة مستهل تعاملات جلسات هذا الأسبوع.

ويشير هذا التحرك إلى تغير واضح في الصورة الفنية للمعدن النفيس، خصوصا مع قدرة الأسعار على إنهاء الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياتها، وهو ما يعزز احتمالات استمرار محاولة الصعود خلال الفترة المقبلة بحسب "العجمي".

 أقوى إغلاق منذ هبوط يناير

وفي هذا السياق، قال أحمد فهيم، محلل أسواق الذهب، إن الذهب سجل أقوى إغلاق أسبوعي له منذ الهبوط الذي بدأ في يناير، بعدما أنهت الأونصة تداولات الأسبوع عند مستوى 4,342 دولارا، بالقرب من الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة.

وأوضح لـ"المشهد" أن الذهب أغلق على الإطارين اليومي والأسبوعي داخل منطقة مقاومة رئيسية، وهي المنطقة التي كان من المتوقع أن تشهد تحركات عرضية لفترة من الوقت قبل محاولة اختراق حدها العلوي.

وأضاف أن قوة الإغلاق الأخير تعكس تحسنا واضحا في الزخم الصعودي، مشيرا إلى أن الذهب حافظ كذلك على شمعة شهرية إيجابية مع انتهاء أول أسبوع من أغسطس، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد مع بداية الأسبوع الجديد.

ويرى محلل أسواق الذهب أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في افتتاح السوق بفجوة سعرية صاعدة خارج حدود القناة الهابطة، مع دخول الأسعار منطقة المقاومة الحالية، قبل أن تشهد حركة تصحيحية تعيدها إلى مستوى إغلاق الأسبوع الماضي قرب 4,342 دولارا.

وأشار إلى أن حدوث هذا التراجع لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه الصاعد، إذ إن مستوى الإغلاق الأسبوعي سيظل خارج حدود القناة الهابطة، بما يعني نجاح الذهب فنيا في تجاوز القناة حتى مع إعادة اختبار مستوياتها السابقة.

4,402 دولارا مستوى محوري أمام الذهب

وتابع "فهيم" أن تقلص الحد العلوي للقناة الهابطة خلال الأسبوع المقبل قد يدفع الذهب إلى إعادة اختبار هذا الحد، والذي يمكن أن يتحول من مستوى مقاومة إلى دعم، قبل استكمال موجة الصعود.

وأوضح أن الذهب قد يدخل بعد ذلك في مرحلة تجميع جديدة أسفل مستوى 4,402 دولارا للأونصة وفوق الحد العلوي للقناة، قبل محاولة اختراق مستوى 4,402 دولارا بشكل واضح.

وبحسب فهيم، فإن نجاح الذهب في تجاوز هذا المستوى قد يمنح الأسعار زخما إضافيا لاستكمال الاتجاه الصاعد، خصوصا إذا تزامن ذلك مع استمرار ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات وتزايد توقعات الأسواق بشأن تخفيف السياسة النقدية الأميركية.

البنوك المركزية تعزز الطلب على الذهب

ولا يقتصر الدعم الذي يحصل عليه الذهب على العوامل الاقتصادية والفنية، إذ لا يزال الطلب الرسمي من البنوك المركزية يمثل أحد أهم العوامل التي تدعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية حول العالم اشترت 51 طنا من الذهب خلال يونيو، بقيادة البنك المركزي البولندي الذي اشترى 19 طنا، بينما أضاف البنك المركزي الصيني 15 طنا إلى احتياطياته.

وواصل البنك المركزي الصيني بذلك شراء الذهب للشهر الـ20 على التوالي، في مؤشر على استمرار توجه المؤسسات الرسمية إلى زيادة حيازاتها من المعدن النفيس وتنويع الاحتياطيات.

ويعكس استمرار مشتريات البنوك المركزية وجود طلب هيكلي على الذهب، بعيدا عن تحركات المستثمرين قصيرة الأجل، وهو ما قد يساعد في الحد من الضغوط البيعية خلال فترات التصحيح.

تدفقات صناديق الذهب

كما عادت الاستثمارات إلى صناديق الذهب المتداولة خلال يوليو، بعد شهرين متتاليين من صافي خروج الاستثمارات.

وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية داخلة بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، بقيادة الصناديق الأوروبية.

وارتفعت الأصول المدارة في هذه الصناديق بنسبة 1% إلى 530 مليار دولار، بينما زادت حيازاتها من الذهب بمقدار 23.5 طن لتصل إلى 4,068 طن.

وتشير عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى تحسن واسع في الطلب على المعدن النفيس، في وقت تتحول فيه توقعات السياسة النقدية الأمريكية إلى عامل أكثر دعما للأسعار.

تتجه أنظار المستثمرين حاليا إلى قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه الأخيرة والتداول أعلى مستوى 4,200 دولار للأونصة، باعتباره أحد أهم المستويات الفنية التي نجحت الأسعار في اختراقها خلال الأسبوع.

وتظل منطقة 4,340 دولارا مقاومة مهمة على المدى القريب، في حين يمثل مستوى 4,402 دولارا المحطة الفنية الأبرز وفقا لتحليل أحمد فهيم.

(المشهد)