استقر الدولار إلى حد كبير في تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما فقد جزءا من المكاسب التي حققها في الأيام الماضية بدعم الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تنتهي خلال أسابيع، رغم أن تضارب الإشارات بشأن مسار الصراع أبقى المستثمرين في حالة حذر.
وتعافى الين الياباني من أدنى مستوى له هذا العام عند 160.46 مقابل الدولار، ليعود إلى التحرك قرب مستوى 160 ين، وهو مستوى نفسي مهم أعاد إلى الواجهة مخاوف تدخل السلطات اليابانية.
وفي المقابل، صعد اليورو إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، بينما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03% إلى 99.70 نقطة.
الين واليورو يستفيدان من تراجع زخم الدولار
وارتفع اليورو بنسبة 0.21% إلى 1.1576 دولار، كما زاد الين الياباني 0.11% إلى 158.55 ينا للدولار، في حين صعد الجنيه الإسترليني 0.21% إلى 1.3247 دولار.
ويعكس هذا التحرك، تراجعا نسبيا في الطلب على الدولار بعد موجة صعود غذتها الحرب ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة.
وتلقى الين دعما إضافيا، بعد أن أظهر استطلاع "تانكان" الفصلي الصادر عن بنك اليابان تحسنا في معنويات كبار المصنعين خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، في إشارة إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط لم تنعكس بعد بشكل مباشر على ثقة الشركات اليابانية.
الدولار يفقد بعض بريق الملاذ الآمن
وكان الدولار قد استفاد منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير من تدفقات الملاذ الآمن، كما حصل على دعم إضافي من وضع الولايات المتحدة كمصدر صاف للطاقة، وهو ما يمنحها قدرة أكبر نسبيا على التعامل مع اضطرابات إمدادات النفط مقارنة بعدد من الاقتصادات الأخرى.
وقال كبير محللي الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم"، كايل رودا، إن الأخبار المتعلقة بالحرب كان يفترض أن تدعم الأصول الأعلى مخاطرة بدرجة أكبر، لكن الواقع الميداني وتأثيره على الأساسيات الاقتصادية لم يتغيرا بشكل جوهري حتى الآن، ما يعني أن التحركات التي شهدتها الأسواق خلال الليل قد تكون قصيرة الأجل.
ترامب يتحدث عن نهاية محتملة للحرب
وقال ترامب أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تنهي حملتها العسكرية على إيران خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، وذلك بعد يوم من تقرير أفاد بأنه أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة، حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد بعيد، من دون وجود خطة واضحة لإعادة فتحه لاحقا.
وأعلن البيت الأبيض، أن ترامب سيلقي خطابا إلى الأمة مساء الأربعاء لتقديم تحديث مهم بشأن إيران، في وقت قال فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مسار الحرب، محذرا من أن الصراع قد يتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى تقرير الوظائف الأميركية لشهر مارس والمقرر صدوره يوم الجمعة.
وتشير التوقعات، إلى إضافة 60 ألف وظيفة، بعد خسارة غير متوقعة بلغت 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو ما يجعل البيانات المقبلة عاملا مؤثرا في توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
الفائدة والتضخم يعيدان رسم اتجاه العملات
ومن المرجح أن يؤدي أي تدهور حاد في سوق العمل إلى إحياء الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، بعدما تراجعت تلك التوقعات في الفترة الأخيرة بسبب صعود أسعار النفط ومخاوف التضخم المرتبطة بالحرب.
وفي العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي 0.35% إلى 0.6924 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.19% إلى 0.5756 دولار.
أما العملات المشفرة، فتراجعت بشكل طفيف، إذ انخفضت بتكوين 0.03% إلى 68,177.08 دولارا، بينما هبطت إيثيريوم 0.08% إلى 2,103.76 دولارات.
(رويترز)