لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تميل إلى الحذر، إذ إنّ المعدن النفيس، رغم تحسّنه بعد الهدنة الأميركية الإيرانية، لا يزال يتحرك خارج القناة الصاعدة، مع استمرار تداوله دون مستوى 5,000 دولار، وسط ترقب الأسواق لمدى صمود التهدئة وانعكاسها على التضخم واتجاهات الفائدة.
وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة ترقب واسعة في السوق، مع بقاء الذهب مدعومًا نسبيًا بتراجع حدة المخاوف من صدمة طاقة أكبر، لكن من دون زخم كافٍ يؤهله حتى الآن لاختراق الحاجز النفسي الأهم عند 5,000 دولار.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أنّ أولى مستويات المقاومة تبدأ عند 4,760 دولارًا، تليها 4,820 دولارًا، مع إمكانية امتداد الصعود نحو 4,860 دولارًا في حال تدفّق سيولة أكبر إلى الأسواق واستمرار الهدنة من دون انتكاسات.
في المقابل، تُظهر التوقعات، أنّ المعدن قد يتلقى دعمًا أوليًا عند 4,700 دولار في حال تحوّل السوق إلى الهبوط، يليه مستوى 4,660 دولارًا، بينما قد يؤدي تزايد الضغوط البيعية إلى تراجع الأسعار نحو 4,607 دولارات.
وفي إطار إستراتيجيات إدارة المخاطر، يُنصح ببدء بناء مراكز شرائية عند مستوى 4,660 دولارًا، مع استهداف جني الأرباح قرب 4,820 دولارًا، مع متابعة حذرة لأنباء التهدئة في الشرق الأوسط وتحركات مؤشر الدولار، خصوصًا للمستثمرين الباحثين عن مكاسب قصيرة الأجل.
العقود الآجلة للذهب
وقال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إنّ الهدف السعري الصعودي لثيران العقود الآجلة للذهب، يتمثل في إغلاق أعلى مستوى المقاومة 5,000 دولار، مضيفًا أنّ الهدف الهبوطي للدببة يتمثل في دفع الأسعار لكسر مستوى الدعم الرئيسي عند 4,300 دولار والإغلاق دونه.
وأوضح ويكوف أنّ مستويات المقاومة الأولى تظهر عند 4,750 دولارًا، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 4,825.90 دولارًا، فيما يقع الدعم الأول عند 4,626.20 دولارًا، ثم 4,580.40 دولارًا.
سعر الذهب العالمي أجل وفوري الآن
وفي السوق العالمية الآن، يتحرك الذهب في المعاملات الفورية قرب 4,721.51 دولارًا للأونصة، بينما تتداول العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو قرب 4,744.90 دولارًا، في ظل أداء حذر يعكس انتظار المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية وقياس مدى تماسك الهدنة الأميركية الإيرانية.
ويأتي ذلك مع بقاء الذهب دون مستوى 4,800 دولار، ما يعني أنّ المعدن النفيس استعاد جزءًا من زخمه، لكنه لا يزال بعيدًا عن استعادة المسار الصاعد الكامل أو إعادة اختبار مستوى 5,000 دولار في المدى القريب.
نظرة تحليلية تميل إلى الحذر
في نظرة تميل إلى التشاؤم نسبيًا، قال المحلل الفني ومؤسس شركة إيليوت ويف تريدر، آفي غيلبورت، إنّ هناك مسارين فنيين محتملين قد يدفعان أسعار الذهب في نهاية المطاف إلى الهبوط دون مستوى 4,000 دولار، وصولًا إلى 3,800 دولار للأونصة.
وأوضح غيلبورت أنه يراقب تحركات الأسعار عن كثب، حيث يفترض المسار الأول اصطدام المعدن النفيس بمستويات مقاومة قرب المستويات الحالية، ثم استئناف الاتجاه الهابط.
أما المسار الثاني، الذي وصفه بأنه أكثر خطورة، فيتمثل في اختراق الذهب لمستوى 4,800 دولار، ما قد يدفعه للصعود نحو 5,200 دولار، قبل أن يدخل لاحقًا في موجة هبوط حادة.
وأشار غيلبورت إلى أنّ هذا السيناريو قد يكون مضللًا، إذ قد توحي المستويات المرتفعة بانتهاء التصحيح، بينما يكون في بدايته الفعلية.
كما لفت إلى وجود تشابهات بين الهيكل الحالي للسوق وقمة عام 2011 للمعادن النفيسة، مؤكدًا أنّ سلوك الأسعار عقب انتهاء التصحيح سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان السوق سيكرر السيناريو التاريخي.
كيف تنظر الأسواق إلى الذهب الآن؟
وتشير القراءة الحالية إلى أنّ الذهب يتحرك في مرحلة تجميع حذرة، إذ حدّت الهدنة الأميركية الإيرانية من مخاوف التضخم المرتبط بالطاقة، لكنها لم تُنهِ الضبابية بالكامل، خصوصًا مع استمرار التوترات في ساحات أخرى بالمنطقة.
كما أنّ انتظار الأسواق لبيانات التضخم الأميركية وتقييمها لمسار الفائدة يبقيان الذهب في حالة شد وجذب، ما يرجح استمرار التحركات العرضية الواسعة بدلًا من انطلاقة قوية وسريعة نحو قمم جديدة.
(المشهد)