الاتحاد الأوروبي يرفض تمديد الإعفاء النفطي لروسيا

آخر تحديث:

شاركنا:
الاتحاد الأوروبي لا يرى أن الوقت مناسب لتخفيف الضغط على روسيا (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه للقرار الأميركي، القاضي بتمديد الإعفاء من العقوبات على بعض شحنات النفط الروسي، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تأتي في توقيت تستفيد فيه موسكو من حرب إيران، ومن الارتفاع الناتج عنها في أسعار الوقود الأحفوري.

وقال المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس، إنّ وزير الخزانة الأميركي أبلغ الجانب الأوروبي بقرار تمديد الإعفاء حتى 17 يونيو، وهو الإجراء الذي يتيح استمرار غياب العقوبات عن النفط الروسي المخزّن في البحر، بعدما جرى اعتماد هذا الترتيب منذ مارس لتخفيف الضغط على سوق المحروقات في ظل تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز. 

وشدّد دومبروفسكيس، على أنّ الاتحاد الأوروبي لا يرى أنّ الوقت مناسب لتخفيف الضغط على روسيا، موضحًا أنّ موسكو هي من بين الأطراف التي تستفيد اقتصاديًا من حرب إيران، ومن صعود أسعار الوقود الأحفوري.

وأضاف أنّ أيّ تعديل في السياسة الحالية، يجب أن يتجه نحو زيادة الضغط على روسيا لا تقليصه، في إشارة تعكس اتساع الفجوة بين بروكسل وواشنطن بشأن كيفية إدارة ملف الطاقة الروسي في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية. 

إعفاء موقت وهدفه تهدئة سوق الطاقة

وجاء التمديد الأميركي في إطار محاولة احتواء اضطرابات سوق النفط العالمية، بعدما أدى تعطل الإمدادات من الخليج إلى ضغوط إضافية على الأسعار.

ويهدف الإعفاء إلى السماح باستمرار التعامل مع شحنات روسية، كانت قد حُمّلت سابقًا وعلى متن ناقلات في البحر، من أجل الحد من القفزات السعرية وتخفيف الضغط على الدول الأكثر هشاشة في مجال الطاقة.

لكنّ هذا المسار يثير اعتراضًا أوروبيًا متزايدًا، لأنّ تخفيف القيود على النفط الروسي، ولو بصورة موقتة، قد يمنح موسكو متنفسًا ماليًا إضافيًا في وقت ما زالت فيه العقوبات الغربية تستهدف خفض قدرتها على تمويل حرب أوكرانيا.

روسيا بين أسعار أعلى وعوائد أكبر

يعتقد الأوروبيون أنّ روسيا تجني مكاسب مزدوجة من الوضع الحالي، إذ تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وفي الوقت نفسه تحافظ على جزء من تدفق صادراتها في السوق العالمية. وهذا ما يجعل أيّ تخفيف إضافي للعقوبات، أكثر حساسية من الناحية السياسية والاقتصادية.

ويعني ذلك أنّ أزمة إيران لم تعد فقط عاملًا ضاغطًا على أسواق الطاقة، بل تحولت أيضًا إلى نقطة خلاف جديدة بين الحلفاء الغربيين بشأن حدود المرونة الممكنة في التعامل مع صادرات روسيا النفطية.

يكشف الموقف الأوروبي أنّ التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بدأت تعيد ترتيب أولويات الطاقة والعقوبات داخل المعسكر الغربي نفسه.

ففي حين تميل واشنطن إلى استخدام إعفاءات موقتة لاحتواء الصدمات السعرية، ترى بروكسل أنّ أيّ تراجع في الضغط على موسكو، يبعث برسالة خاطئة ويُضعف فاعلية العقوبات.

(وكالات)