سجلت الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة مستوى قياسيًا خلال عام 2025، بعدما بلغت القيمة الإجمالية للتدفقات المالية غير المشروعة نحو عناوين مشبوهة نحو 158 مليار دولار، وفقًا لبيانات حديثة ترصد أنشطة الجريمة في سوق الأصول الرقمية وجرى تداولها في عدد من المواقع المهتمة بسوق الكريبتو.
145 % زيادة في جرائم الكريبتو
وأظهرت البيانات أن هذا الرقم يمثل زيادة حادة بنحو 145% مقارنة بعام 2024، ليعكس عودة قوية لنشاط الجريمة الرقمية بعد فترة من التراجع النسبي خلال الأعوام السابقة.
وشملت التدفقات غير القانونية أنشطة متنوعة، من بينها عمليات الاحتيال المالي، وغسل الأموال، وتمويل كيانات خاضعة لعقوبات دولية، إلى جانب استخدام العملات المشفرة في إخفاء مصادر الأموال وتسهيل التحويلات العابرة للحدود.
ورغم الارتفاع الكبير في القيمة المطلقة للأموال غير المشروعة، أوضح التقرير أن نسبة الأنشطة غير القانونية إلى إجمالي معاملات البلوكشين لا تزال محدودة، حيث تمثل نحو 1.2% فقط من إجمالي حركة المعاملات، ما يشير إلى أن الغالبية العظمى من استخدامات العملات المشفرة تظل في إطار مشروع.
وأشار التقرير إلى أن من أبرز أسباب القفزة في 2025 تزايد اعتماد بعض الجهات الخاضعة للعقوبات على العملات الرقمية، إلى جانب تطور أدوات غسل الأموال داخل منظومة الأصول المشفرة، وهو ما يفرض تحديات متزايدة أمام الجهات الرقابية وشركات الامتثال.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر المرتبطة بسوق العملات المشفرة، في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى تشديد الأطر التنظيمية والرقابية للحد من استخدام الأصول الرقمية في الأنشطة غير القانونية.
(ترجمات)