بيتكوين تتحرك مع "وول ستريت" بدلا من التحوط مع عودة التقلبات

شاركنا:
تراجع الأصول الرقمية بالتزامن مع ضغوط جديدة على الأسهم (رويترز)

ارتفع ارتباط بيتكوين بالأسهم الأميركية إلى أعلى مستوى له هذا العام، في إشارة إلى أن العملة الرقمية تتحرك بشكل متزايد كأصل حساس للمخاطر بدلا من أن تعمل كأداة تحوط في فترات الاضطراب.

بيتكوين تتحرك مع الأسهم في توقيت حساس 

وبحسب بيانات نقلتها "بلومبرغ"، صعد معامل الارتباط لمدة 30 يوما بين بيتكوين ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 إلى 0.74، وهو أعلى مستوى خلال 2026 حتى الآن، مع تراجع الأصول الرقمية بالتزامن مع ضغوط جديدة على الأسهم وسط توترات جيوسياسية وتقلبات عالمية.

وجاء ارتفاع الارتباط في وقت تتعرض فيه الأسواق لضغوط، بعد أيام من التقلبات المرتبطة بتطورات الحرب في إيران، وبدلا من أن تظهر بيتكوين أداء مغايرا أو دورا دفاعيا، تراجعت مع الأسهم بوصفها جزءا من موجة العزوف عن المخاطرة.

وأشار التقرير، إلى أن بيتكوين تعيش بالفعل موجة هبوط ممتدة منذ أشهر، بعد أن فقدت نحو نصف قيمتها، لتتداول قرب 68 ألف دولار حاليا.

ومع وجود إشارات داخل السوق على ضعف اهتمام المشترين، فإن زيادة ارتباطها بالأسهم تعطي إشارة إضافية إلى أنها تتصرف كأصل مخاطرة، وليس كبديل مستقل عن النظام المالي التقليدي.

وقال محلل صناديق المؤشرات في بلومبرغ إنتليجنس أثناسيوس بساروفاغيس، إن ارتفاع الارتباط يتعارض مع الفكرة التي يتوقعها كثيرون من بيتكوين في فترات التقلبات، موضحا أنه كان يفضل أن يكون الارتباط أقل لا أعلى.

وأضاف أن بيتكوين قد تشهد أحيانا قفزات في فترات اضطراب، لكن الصورة الحالية تشير إلى تزامنها مع موجات الضغط على الأصول عالية المخاطر.

سلوك أقرب لأصل عالي المخاطر

يتزامن ذلك مع مفارقة لافتة، إذ جرى تسويق بيتكوين في بداياتها كبديل لا مركزي للنظام المالي التقليدي، لكن ارتفاع الارتباط يعكس أنها تعود إلى التداول كسهم مخاطرة، تتحرك مع المؤشرات الرئيسية بدلا من التحرك عكسها.

وذكر التقرير، أن ارتباط بيتكوين بمؤشر ستاندرد اند بورز 500 لم يصل إلى هذه المستويات المرتفعة منذ نوفمبر، وهي فترة شهدت أيضا تقلبات كبيرة في الأسهم وسوق الكريبتو.

وتعرضت بيتكوين خلال الأسابيع الماضية لضغوط مرتبطة بعدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب غموض مستمر حول خطط الولايات المتحدة للتشريعات الجديدة المنظمة للعملات الرقمية.

توقعات متباينة للفترة المقبلة

رغم ذلك، يرى بعض المستثمرين في سوق الكريبتو، أن أسوأ موجة التقلبات الأخيرة قد تكون شارفت على النهاية.

وقالت كاتبة نشرة Crypto is Macro Now نوال آتشيسون، إن ارتباط بيتكوين بالأسهم قد يتغير مجددا خلال الأسابيع المقبلة.

وأضافت أنه إذا هبطت الأسهم بشكل حاد فقد تتعرض بيتكوين لمزيد من الضعف، بوصفها أصلا مخاطرة، أو قد تبدأ في تحقيق أداء أفضل إذا تراجعت ضغوط البيع واستنفدت موجة البائعين الهيكليين.

(ترجمات)