تتجه الأنظار إلى تحرك استثماري إماراتي لافت في السوق السورية، بعدما برزت خطط أولية لشركة "إيغل هيلز"، لدراسة مشروعين عمرانيين ضخمين في دمشق واللاذقية، بكلفة تطويرية تتجاوز 50 مليار دولار، في خطوة تعكس تصاعد الرهان على عودة مشاريع التطوير الكبرى إلى سوريا، مع اتساع الاهتمام الإقليمي بملف إعادة الإعمار.
المعطيات الأولية، تشير إلى أنّ المشروعين المقترحين يتضمنان نحو 102 ألف وحدة سكنية و6 آلاف غرفة فندقية، إلى جانب بنية خدمية وسياحية وتجارية واسعة، وهو ما يمنح هذه الخطط ثقلًا اقتصاديًا يتجاوز التطوير العقاري التقليدي إلى أثر محتمل على الناتج المحلي والوظائف وتدفقات النقد الأجنبي والاستثمار المباشر.
مشروعان ضخمان يضعان دمشق واللاذقية في واجهة الاستثمار
بحسب المعلومات المتداولة، يتركز المشروع الأول في منطقة دمّر بدمشق على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ضمن مخطط عمراني متعدد الاستخدامات، يشمل وحدات سكنية وفندقية وتجارية ومساحات خضراء واسعة وشبكة طرق كبيرة.
أما المشروع الثاني، فيستهدف الساحل السوري عبر تطوير متكامل في اللاذقية على مساحة تناهز 15 مليون متر مربع، مع طابع سكني وسياحي وخدمي واسع النطاق.
الرهان الاقتصادي في هذه الخطط لا يتوقف عند حجم الإنفاق الرأسمالي فقط، بل يمتد إلى ما يمكن أن تولّده من أثر على النشاط الاقتصادي في سوريا خلال السنوات المقبلة.
فالتقديرات الأولية، تربط مشروع دمشق بمساهمة تراكمية محتملة تتجاوز 63 مليار دولار في الناتج المحلي على مدى 20 عامًا، بينما تشير تقديرات مشروع اللاذقية إلى أثر اقتصادي يفوق 18 مليار دولار خلال 10 أعوام.
رهان على الوظائف والاستثمار الأجنبي
تحمل المشاريع المقترحة بعدًا تشغيليًا واضحًا، إذ تتجه التقديرات إلى إمكانية توفير أكثر من 100 ألف وظيفة خلال مراحل إنشاء مشروع دمّر، إضافة إلى أكثر من 40 ألف وظيفة دائمة عند التشغيل الكامل.
وفي اللاذقية، تشير التقديرات إلى أكثر من 70 ألف وظيفة خلال الإنشاء، ونحو 25 ألف وظيفة دائمة بعد التشغيل، ما يجعل هذه الخطط، إذا انتقلت إلى التنفيذ، من بين أكبر محركات التوظيف في سوق إعادة الإعمار السورية.
المشروع المقترح في دمشق يتضمن نحو 73 ألف وحدة سكنية وقرابة 3,200 غرفة فندقية، إلى جانب أكثر من 7 ملايين متر مربع من الحدائق والملاعب العامة.
وتتحدث التقديرات عن تدفقات نقد أجنبي تقارب 25 مليار دولار، واستثمارات أجنبية مباشرة بنحو 20 مليار دولار، فضلًا عن أثر غير مباشر على قطاعات الطيران واللوجستيات والشحن والهندسة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية.
اللاذقية تراهن على السياحة والعقار في آن واحد
أما المشروع الساحلي في اللاذقية، فيقوم على أكثر من 29 ألف وحدة سكنية و2,800 غرفة فندقية، إضافة إلى 5.5 ملايين متر مربع من الحدائق والمرافق العامة.
وتربط التقديرات، هذا المشروع بتدفقات نقد أجنبي تبلغ 7.5 مليارات دولار، واستثمار أجنبي مباشر يقارب 5.5 مليارات دولار، إلى جانب إيرادات سياحية سنوية تتجاوز 550 مليون دولار.
يأتي طرح هذه الخطط بالتزامن مع زيارة وفد إماراتي رفيع المستوى إلى دمشق، يضم رجال أعمال وممثلين عن شركات كبرى، من بينهم مؤسس ورئيس مجلس إدارة "إيغل هيلز" محمد العبار، للمشاركة في الملتقى السوري الإماراتي الأول وبحث فرص استثمارية في البلاد.
(وكالات)