hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا تحتاج أميركا لسنوات لتعويض مخزونها من صواريخ باتريوت؟

نقص صواريخ "باتريوت" أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها (رويترز)
نقص صواريخ "باتريوت" أثار قلق الولايات المتحدة وحلفائها (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير: إنتاج صواريخ "باتريوت" لا يواكب الطلب المتزايد.
  • واشنطن تسعى لزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت" إلى 2000 سنويا.
  • "لوكهيد مارتن" تواجه تحديات لتوسيع إنتاج صواريخ "باتريوت"

تواجه أنظمة الدفاع الجوي الأميركية، وعلى رأسها صواريخ "باتريوت"، تحديات متزايدة بين سرعة استهلاكها في الحروب الجارية وبطء إنتاجها، في وقت تسعى فيه واشنطن وحلفاؤها إلى توسيع الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد عالميًا.

وأشار تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أنه يمكن إطلاق أحدث صواريخ "باتريوت" أرض-جو في ثوانٍ معدودة، لكن تصنيعها يستغرق أكثر من عامين، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها نحو 4 ملايين دولار.

ورغم هذه التكلفة، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها في حاجة ماسة إليها.

صواريخ "باتريوت" الاعتراضية

وبحسب التقرير، توصل مسؤولو البنتاغون هذا العام إلى اتفاق مع شركة "لوكهيد مارتن" لزيادة إنتاج أحدث طراز من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وهو "PAC-3 MSE"، إلى أكثر من 3 أضعاف، ليصل إلى نحو 2000 صاروخ سنويًا. لكن الشركة المصنعة للأسلحة لا تتوقع تحقيق هذا الهدف قبل نهاية عام 2030.

وأضاف التقرير أن ذلك قد يكون متأخرًا جدًا لحماية بعض المناطق المهددة دون وجود خيارات أخرى لسد النقص.

وتُرهق الحرب مع إيران مخزونات صواريخ "باتريوت" التي استُنزفت بالفعل بسبب العمليات العسكرية الأميركية على مدار العامين الماضيين، فضلًا عن استمرار القتال في أوكرانيا، التي عانت لأكثر من 4 سنوات من الهجمات الروسية.

كما بلغت طلبات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية من حلفاء الولايات المتحدة مستويات قياسية.

وأشار التقرير إلى أن إعادة ملء مخزونات صواريخ "باتريوت" إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية ستستغرق 3 سنوات على الأقل، وفقًا لتحليل أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث سياسات مقره واشنطن. كما سيتطلب ذلك ميزانية تفوق ما خصصه الكونغرس للذخائر.

تواجه شركة "لوكهيد مارتن" سلسلة من التحديات لتحقيق هدفها، بدءًا من نقص المكونات وصولًا إلى محدودية سوق العمل المحلي.

تستغرق أنظمة الصواريخ المتقدمة، مثل نظام "PAC-3"، سنواتٍ لتصنيعها. ويؤدي رفع معدل الإنتاج إلى زيادة الوقت اللازم لهذه العملية.

الاستثمار

يحتاج الموردون إلى وقتٍ لتوسيع مصانعهم، فعلى سبيل المثال، استغرق بناء وتجهيز مصنع "بوينغ" لقطع غيار الصواريخ أكثر من عامين.

ولن يُفتتح مصنع "L3Harris" لمحركات الصواريخ، المُخطط له بالقرب من مصنع تجميع "لوكهيد"، قبل عامٍ آخر.

التوظيف

زيادة الطلبات تعني توظيف المزيد من الموظفين، ووفقًا لشركة "لوكهيد"، قد يستغرق الأمر نحو 6 أشهر لتوظيف وتدريب المتقدمين لشغل وظائف حيوية في المصنع.

ويجب فحص المرشحين للوظائف التي تتطلب تصاريح أمنية اتحادية.

الأوراق المطلوبة

وغالبًا ما يكون فوز "لوكهيد" بعقدٍ من البنتاغون بمثابة إشارةٍ لبدء جمع العروض من مُصنّعي قطع الغيار، بما في ذلك "بوينغ" و"L3Harris" وغيرهما.

ويتعين على هذه الشركات بعد ذلك استطلاع آراء مورديها للحصول على تقديرات الأسعار والإنتاج.

الإمدادات

ويبدأ كل مورد بتصنيع الجزء المُخصص له، ويتعين على الشركات التي لا تملك المواد الخام اللازمة في مخزونها الانتظار حتى وصول المواد قبل بدء الإنتاج.

الأجزاء

يقوم المقاولون الفرعيون الرئيسيون بتصنيع أجزاء من صاروخ "باتريوت" قبل التجميع النهائي، تقوم شركة "بوينغ" بتجميع المحاور الدوارة ولوحات الدوائر والأسلاك الخاصة بأجهزة التوجيه في مقدمة الصاروخ.

بينما تقوم شركة "L3Harris" بتجميع الوقود المتفجر والفوهات والأغلفة الخاصة بمحرك الصاروخ الذي يُشغّله.

التجميع

بمجرد وصول المكونات الرئيسية إلى مصنع "لوكهيد مارتن" في "كامدن"، أركنساس، يبدأ العمال بتجميع الصاروخ بالكامل. قد تستغرق عملية التجميع هذه 6 أسابيع فقط، بمجرد وضع جميع مكونات الصاروخ في مكانها. ويقوم المفتشون بفحص الصواريخ أثناء تجميعها.

التسليم

بعد عمليات الفحص النهائية، يستغرق تسليم الصواريخ إلى بطاريات الدفاع الجوي حول العالم وقتًا. يذهب نصفها تقريبًا إلى مشترين أجانب، بينما يتولى الجيش الأميركي نشر الباقي.

تعتمد "لوكهيد" على أكثر من 400 شركة تُزوّدها بأجزاء لصواريخها.

وبحسب شركة برمجيات الدفاع "جوفيني"، فإن أكثر من 80% من موردي المستوى الثاني - موردي برنامج PAC-3 - يزودون الولايات المتحدة بمكونات لأكثر من برنامج صاروخي واحد.

وهذا ما يجعل زيادة إنتاج نوع واحد من الصواريخ أكثر صعوبة دون التأثير على سلسلة توريد سلاح آخر مطلوب بشدة.

وتُعتبر بعض الدوائر الإلكترونية داخل الصواريخ الاعتراضية قديمة تجاريًا، مما يُجبر الولايات المتحدة على الاعتماد على معدات باهظة الثمن من موردين أجانب.

ويأتي "الباحث" الموجود في مقدمة الصاروخ - وهو جزء حيوي يسمح للصاروخ الاعتراضي بتتبع الصواريخ والطائرات القادمة - من مصنع واحد تابع لشركة "بوينغ".