hamburger
userProfile
scrollTop

بكين وواشنطن.. "النفس الطويل" عنوان المواجهة مع إدارة ترامب

ترجمات

الملف الإيراني يعزز موقع بكين في مفاوضاتها مع واشنطن (رويترز)
الملف الإيراني يعزز موقع بكين في مفاوضاتها مع واشنطن (رويترز)
verticalLine
fontSize

ترى الصين أن التعامل مع الولايات المتحدة، خصوصا في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتطلب مزيجا من الصلابة السياسية واستثمار عناصر القوة، مع تجنب التسرع أو إظهار التراجع، في إطار إستراتيجية تعتمد على "النفس الطويل" وإدارة الصراع بعقلية مرنة تنظر لما هو أبعد من اللحظة المؤقتة أو الراهنة.

تقديرات سياسية

وبحسب تقديرات سياسية في بكين، دخلت الصين القمة الحالية مع واشنطن وهي تدرك امتلاكها أوراق ضغط مهمة، في مقدمتها الملف الإيراني، وفق "سكاي نيوز" البريطانية؛ فطلب ترامب من الرئيس الصيني شي جين بينغ التدخل لدى طهران لإعادة فتح مضيق هرمز منح بكين فرصة لتعزيز موقعها كطرف دولي مؤثر قادر على لعب دور الوسيط، إلى جانب استخدام هذا النفوذ لتحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية في ملفات أخرى.

ورغم أن الصين متضررة اقتصاديا من إغلاق المضيق، إلا أنها لا تبدو مستعدة لمنح الإدارة الأميركية انتصاراً سياسياً سهلًا. كما تنظر بكين إلى انشغال واشنطن بأزمات خارجية متفاقمة باعتباره عاملًا يصبُّ في مصلحتها الإستراتيجية.

المواجهة الأولى

وقد استفادت من تجربة المواجهة الأولى مع ترامب خلال حرب الرسوم الجمركية عام 2018، حين تعاملت بحذر مع نهج أميركي غير مألوف آنذاك. أما اليوم، فقد أصبحت أكثر استعدادًا للمواجهة وأكثر ثقة بقدرتها على امتصاص الضغوط والرد عليها.

وتقوم العقيدة السياسية الصينية، وفق مراقبين، على التخطيط لسنوات وعقود مقبلة، بعيدًا عن الحسابات المرتبطة بالمكاسب السريعة.

وفي المقابل، تنظر الصين إلى أسلوب ترامب السياسي باعتباره قائمًا على ردود الفعل السريعة والقرارات قصيرة الأجل، ما يجعله، أكثر عرضة للضغوط والمساومات.

وترى دوائر سياسية في بكين أن هذا التباين يمنح الصين فرصة لتعزيز موقفها في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لها، وهو ملف تايوان، الذي بدأ يفرض نفسه كأحد أبرز محاور النقاش خلال الزيارة الحالية.