يُتوقع حال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أن يتجاوز دعم إيلون ماسك له بأشواط ما يقوم به قطب التكنولوجيا حاليا من نشر التغريدات المؤيدة وتقديم الأموال لحملته الانتخابية.
بات الشخص الأكثر ثراء في العالم حاضرا على نحو متزايد في حملة ترامب عبر تخصيص حسابه الشخصي في منصة "إكس" حيث لديه نحو 200 مليون متابع لخدمة المرشّح.
بعد محاولة ثانية لاغتيال ترامب الأحد، تساءل ماسك عن سبب عدم تعرّض المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والرئيس جو بايدن إلى محاولات من هذا النوع، قبل أن يحذف المنشور لاحقا.
كما استخدم ماسك حسابه الشخصي لدعم نظرية مؤامرة لا أساس لها تفيد بأن مجموعة من المهاجرين الهايتيين في أوهايو تسرق وتأكل الحيوانات الأليفة.
دورٌ في إدارة ترامب
وتوصل ماسك إلى اتفاق لم يحظ بتغطية إعلامية كبيرة مع ترامب لترؤس لجنة خاصة لخفض الإنفاق الفيدرالي تُطبّق "إصلاحات كبيرة"، وفق الرئيس السابق.ويعود أصل الفكرة إلى حوار بين ماسك وترامب تم بثّه على منصة "إكس" في أغسطس. اقترح ماسك حينها تأسيس "لجنة معنية بالكفاءة الحكومية" لضمان إنفاق أموال دافعي الضرائب بالشكل الصحيح.
تبنى ترامب الفكرة وأشاد بماسك باعتباره "أعظم شخص يخفض" التكاليف، في إشارة إلى مقاربة مؤسس "سبايس إكس" و"تيسلا" المتشددة في إدارة شركاته.
وقال ترامب بإعجاب في معرض حديثه عن ماسك "عندما يتوقف موظفوك عن العمل، تقول: حسنا .. جميعكم مطرودون".
وبينما لم يأت ترامب على ذكر الشركة، إلا أن الإشارة كانت بوضوح إلى استحواذ ماسك عام 2022 على منصة تويتر التي غيّر اسمها لاحقا إلى "إكس".
وفي إطار عملية الاستحواذ هذه، سرّح ماسك 75% من الموظفين، محتفظا فقط بأولئك المستعدين للالتزام بأخلاقيات العمل "المتشددة" التي يتبناها.
وقلّصت التسريحات الواسعة فرق الإشراف على المحتوى فيما أدت هيمنة ماسك على المنصة إلى ازدياد التضليل الإعلامي وهرب المعلنين.
ماسك وترامب
بحسب "نيويورك تايمز"، ناقش الرجلان مرارا فلسفة ماسك في مكان العمل، على أمل أن يفرضها صاحب المليارات على الحكومة الأميركية في إدارة ترامب الثانية، حال فوزه.ولدى سؤاله في البث الصوتي "أول-إن" "All-In" إن كان ذلك يعني خفض ما يصل إلى 5% من الموظفين الفيدراليين سنويا (نحو 150 ألف عامل)، رد ماسك "أعتقد بأن علينا القيام بأكثر من ذلك".
ورفض الحديث بشكل محدد أكثر، مشيرا إلى أن قيامه بذلك يعرّضه لخطر "الاغتيال"، لكنه أفاد بأنه سيكون أمام الموظفين متسع من الوقت لإيجاد وظائف بديلة.
وأضاف أن "عدد العمال المستائين والموظفين الحكوميين السابقين سيكون رقما مخيفا".
وحذّر خبراء في السياسات العامة من أن ماسك لربما يبالغ في تقدير نفوذه المحتمل.
في الولايات المتحدة، يملك الكونغرس سلطة خفض الوظائف الحكومية إذ إنه الجهة المسيطرة على نفقات الحكومة.