في ظل الاتصالات الجارية مع إيران، يعقد مجلس الوزراء السياسي والأمني الإسرائيلي مساء الأحد اجتماعا موسعا لبحث تداعيات الاتفاق المرتقب، مع تركيز خاص على الساحة الشمالية وكيفية منع تكرار سيناريو "6 أكتوبر" على الحدود اللبنانية، بحسب ما أفادت تقارير إسرائيلية.
التهديد من الشمال
مصادر مطلعة أوضحت أن إسرائيل تدرك أن المعضلة الإستراتيجية انتقلت عمليا إلى لبنان، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات جزئية مع طهران.
وأشارت إلى أن إيران تكبدت خسائر جسيمة في اقتصادها وصناعاتها وبنيتها التحتية فضلا عن اغتيال شخصيات بارزة، ما جعل وضعها أسوأ بكثير مما كان عليه قبل الحملة العسكرية.
وترى المؤسسة العسكرية في إسرائيل أن التهديد الفوري يتمثل في احتمال عودة "حزب الله" إلى معادلة الرد على أي عملية اغتيال إسرائيلية في لبنان، وهو ما قد يعيد المنطقة إلى دوامة "هجوم ورد فعل" يصعب ضبطها.
وسيتركز النقاش المرتقب في المجلس على كيفية الحفاظ على حرية العمل الهجومي في لبنان دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، مع التأكيد على أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة الأمنية التي أنشئت في الجنوب، حيث تحتفظ بعمق يتراوح بين 7 و8 كلم في بعض القطاعات، وهو ما حظي بقبول أميركي.
في المقابل، تكشف مصادر لموقع "واللا" عن فجوة بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي بشأن احتمال التصعيد؛ فواشنطن تدعو إلى الاكتفاء بالبقاء في المنطقة الأمنية وإحباط التهديدات، بينما ترى إسرائيل أن استمرار رد "حزب الله" سيجبرها على توسيع عملياتها العسكرية.
سياسيا، تؤكد المؤسسة العسكرية أن "الاتفاق الجيد" مع إيران يجب أن يشمل تفكيك برنامج التخصيب بالكامل وإزالة مخزونات اليورانيوم ووقف صناعة الصواريخ وتفكيك شبكة الوكلاء الإقليميين، وهو هدف تعترف إسرائيل بأنه غير واقعي في المرحلة الحالية.
وفي خضم هذه التطورات، يدير رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاتصالات بنفسه، فيما عاد الوزير رون ديرمر للمشاركة في النقاشات بصفة "احتياطية" في إشارة إلى أن الملف يُدار على أعلى المستويات السياسية والأمنية.
(ترجمات)