كشفت وكالة "رويترز" عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسودة مذكرة التفاهم المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن تغييرات كبيرة في ملفات الطاقة والأمن الإقليمي، وسط مفاوضات لا تزال غير محسومة بشكل نهائي.
وبحسب التقارير، فإنّ الولايات المتحدة ستقوم بإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية ضمن بنود الاتفاق، في خطوة قد تعيد ضخ كميات كبيرة من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، وتؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة.
كما تنص المسوّدة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، مع إلزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار الاتفاق المقترح، ما يشير إلى تحوّل محتمل في مسار الصراع الإقليمي.
وتضيف المصادر أنّ مذكرة التفاهم المقترحة تحدد مهلة 30 يومًا لاتخاذ إجراءات تتعلق بإعادة تنظيم الوضع في مضيق هرمز وإنهاء القيود والحصار المرتبط بحركة الملاحة.
وفي سياق متصل، تشير بنود أخرى إلى تخصيص فترة 60 يومًا لعقد محادثات موسعة حول الملف النووي الإيراني، في محاولة للوصول إلى صيغة نهائية لاتفاق شامل بين الطرفين.
استمرار الخلافات
كما تؤكد المسوّدة أنّ إيران لم توافق حتى الآن على أيّ إجراءات نهائية تخص برنامجها النووي، ما يعكس استمرار الخلافات حول أكثر الملفات حساسية في المفاوضات.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إنّ التفاوض سيكون في غضون 30 إلى 60 يومًا، على خطة بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وسط إصرار أميركي على التخلي عنه.
وبحسب التسريبات، فإنّ المذكرة تنص أيضًا على تعهد أميركي بعدم تنفيذ أيّ هجمات ضد إيران أو حلفائها، مقابل التزام إيراني بعدم شن أيّ هجمات عسكرية استباقية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، في إطار محاولة لتثبيت قواعد ردع جديدة.
وتأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ دبلوماسية أوسع، كانت قد أشارت إلى اتفاق محتمل يمتد لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يترافق مع إعادة فتح مضيق هرمز وبدء مرحلة تفاوضية جديدة حول الملف النووي، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بمآلات هذه التفاهمات.
(المشهد)