تتواصل في الداخل الإسرائيلي ردود الفعل على جولة القتال الأخيرة مع إيران، حيث برزت مواقف شعبية متباينة تجمع بين الإحباط والدعوة إلى الحسم العسكري، وبين المطالبة بالتهدئة والبحث عن حلول سياسية.
انقسام داخلي في إسرائيل
ويرى البعض أنّ "النصر الكبير" الذي وُعِد به لم يتحقق، وأنّ المشهد بات شبيها بغزة ولبنان، حيث تتكرر جولات القتال من دون حسم، فيما تواصل إيران فرض قواعد جديدة في المنطقة وتحدي الردع الإسرائيلي، بحسب صحيفة "معاريف".
واعتبر آخرون أنّ ما جرى ليس سوى "مسرحية سياسية" مرتبطة بتفاهمات مع واشنطن، وأنّ إيران خرجت من المواجهة أكثر قوة.
في المقابل، هناك من عبر عن خيبة أمل من استمرار الدخول في جولات عسكرية بلا نتيجة، محذرين من أنّ الشمال سيظل يعاني إذا لم يتم التعامل بشكل مباشر مع "حزب الله".
بينما شددت أصوات أخرى على أنّ الحل لا يكمن في الحرب، بل في الحوار والمفاوضات، مؤكدة أنّ المعارك لا تجلب سوى المزيد من الدماء والخسائر على الجانبين.
في الوقت نفسه، ظهرت دعوات إلى الاستمرار في التصعيد حتى تحقيق الحسم وإنهاء التهديدات بشكل جذري، مقابل انتقادات حادة للقيادة السياسية التي وُصفت بأنها تدير المواجهة بدوافع انتخابية وشخصية، ما جعل المجتمع الإسرائيلي يدفع ثمنا باهظا من الانقسام والدماء.
وبرزت أصوات تطالب بإثبات أنّ إسرائيل ليست "دولة تابعة"، داعية إلى ضمان حرية العمل في لبنان، فيما شدد آخرون على أنّ الطريق الأمثل هو السلام والتفاهم، لا الاستنزاف العسكري المستمر.
وتكشف هذه المواقف المتناقضة حالة الانقسام العميق داخل المجتمع الإسرائيلي، بين من يطالب بالتصعيد لتحقيق الردع، ومن يرى أنّ الحرب لا تجلب سوى الخسائر وتعمق الأزمات الإستراتيجية والسياسية.
(ترجمات)