في تطور قد يغيّر مسار المواجهة في المنطقة، كشف مسؤول أميركي أن الاتفاق الذي تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيعه لا يقتصر فقط على إعادة فتح مضيق هرمز أو الملف النووي، بل يتضمن أيضا وقف الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، ضمن هدنة تمتد 60 يوما قد تشكّل بداية لمرحلة تهدئة أوسع في الشرق الأوسط.
وبحسب موقع "أكسيوس"، يشمل الاتفاق تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين، يتم خلالهما فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون قيود، والسماح لإيران ببيع النفط بحرية، مقابل بدء مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي.
مصير حرب إسرائيل و"حزب الله"
لكن البند المتعلق بجبهة لبنان أثار قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي عبّر خلال اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تحفظاته على الاتفاق، خصوصا ما يتعلق بوقف الحرب مع "حزب الله"، وفق مسؤول إسرائيلي.
ورغم ذلك، أكد مسؤول أميركي أن الاتفاق لن يكون "وقف إطلاق نار من طرف واحد"، موضحا أن إسرائيل ستحتفظ بحق التحرك إذا حاول "حزب الله" إعادة التسلح أو تنفيذ هجمات جديدة.
وأضاف المسؤول: "إذا التزم حزب الله، فستلتزم إسرائيل".
وأشار إلى أن نتانياهو ينظر إلى الاتفاق من زاوية حساباته السياسية الداخلية، بينما يركز ترامب على منع توسع الحرب وحماية الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وبحسب 3 مصادر مطلعة تحدثت لـ"أكسيوس"، ناقش ترامب الاتفاق خلال اتصال مع عدد من القادة العرب والمسلمين، الذين أعلنوا دعمهم للمسار الدبلوماسي.
كما لعبت باكستان دور الوسيط الرئيسي بقيادة المشير عاصم منير، الذي زار طهران يومي الجمعة والسبت لمحاولة وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.
وأشار التقرير إلى أن ترامب تردد في الأيام الأخيرة بين تنفيذ ضربات واسعة ضد إيران أو المضي في الحل الدبلوماسي، لكنه مال في النهاية نحو خيار التهدئة.
ويأمل البيت الأبيض الإعلان رسميا عن الاتفاق يوم الأحد، إذا تم تجاوز الخلافات المتبقية.
لكن مسؤولين أميركيين حذروا من أن الاتفاق قد ينهار قبل انتهاء مهلة الـ60 يوما إذا اعتبرت واشنطن أن إيران غير جادة في المفاوضات النووية أو في تنفيذ التزاماتها الأمنية.
(ترجمات)