فيديو - جماهير ريال مدريد تودع كارفاخال.. القائد يشكر بيريز لهذا السبب

آخر تحديث:

شاركنا:
داني كارفاخال يرحل بعد حقبة أسطورية في ريال مدريد (رويترز)
هايلايت
  • جماهير ريال مدريد ودّعت كارفاخال في البرنابيو.
  • كارفاخال شكر فلورنتينو بيريز على دعمه بعد إصابته الخطيرة.
  • قائد ريال مدريد أكد أنه أعطى كل شيء للقميص الملكي.

ودعت جماهير ملعب "سانتياغو برنابيو"، مساء السبت قائد النادي الملكي داني كارفاخال في ليلة استثنائية أعقبت مواجهة ريال مدريد وأتلتيكو بلباو في الجولة الختامية من موسم الدوري الإسباني، والتي انتهت بتفوق الفريق الأبيض بنتيجة 4-2، حيث تم تخصيص الأمسية لتكريم قائد تاريخي أنهى رحلة طويلة تحوّل خلالها من طفل في أكاديمية النادي إلى أحد أعظم أساطير الجيل الذهبي.

وشهدت الليلة لحظات عاطفية مؤثرة، سواء داخل أرضية الملعب أو بعد صافرة النهاية، حيث وجّه كارفاخال رسالة امتنان خاصة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، كاشفًا عن موقف إنساني لن ينساه طوال حياته.

البرنابيو يودع كارفاخال

ومنذ اللحظات الأولى للمباراة، بدا واضحًا أن الليلة ستكون مختلفة في "سانتياغو برنابيو"، حيث خصصت الجماهير كل شيء تقريبًا لتكريم كارفاخال.

وعند إعلان التشكيل الأساسي عبر مكبرات الصوت، تم تأخير اسم كارفاخال ليكون الأخير، قبل أن ينفجر الملعب بتصفيق هائل وهتافات مدوية باسمه.

كما رفعت الجماهير في المدرج الجنوبي "تيفو" ضخمًا يحمل عبارة: "حلم طفل.. وانتصار أسطورة"، إلى جانب صورة لكارفاخال صغيرًا بجوار الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو خلال وضع حجر الأساس لمدينة ريال مدريد الرياضية في "فالديبيباس".

لحظة الوداع داخل أرض الملعب

وعاش كارفاخال ليلة استثنائية داخل الملعب أيضًا، خاصة بعدما صنع الهدف الأول الذي سجله المهاجم الشاب غونزالو غارسيا، ليتحول الاحتفال الجماهيري مباشرة نحو القائد الإسباني وسط هتافات "كارفاخال.. نحن نحبك".

لكن اللحظة الأبرز جاءت في الدقيقة 82، عندما قرر المدرب إجراء التبديل الأخير بخروج كارفاخال، في مشهد حمل الكثير من الرمزية، حيث سلّم شارة القيادة إلى الشاب الواعد مانو سيرانو قبل مغادرته الملعب للمرة الأخيرة بقميص ريال مدريد.

وشكل لاعبو أتلتيك بيلباو ممرًا شرفيًا لتحية النجم الإسباني، فيما حرص كارفاخال على احتضان جميع زملائه واحدًا تلو الآخر، قبل أن يعانق فيديريكو فالفيردي بحرارة أثناء تسليمه شارة القيادة.

كما كان دافيد ألابا من أوائل المنتظرين لتحيته خارج الملعب، إلى جانب زميليه في منتخب إسبانيا أوناي سيمون وإيميريك لابورت، قبل أن يتجه نحو عائلته وسط أجواء عاطفية كبيرة.

كارفاخال يشكر فلورنتينو بيريز

وبعد نهاية المباراة، نظم ريال مدريد حفل تكريم خاص لكارفاخال وألابا، تخللته عروض فيديو ضخمة تستعرض أبرز لحظات الثنائي بقميص النادي.

وعندما أمسك كارفاخال الميكروفون وسط تصفيق جماهيري هائل، لم يتمكن من إخفاء تأثره، قبل أن يبدأ رسالته بكلمات امتنان خاصة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز.

وقال قائد ريال مدريد بصوت متأثر: "أريد أن أشكر رئيسنا دون فلورنتينو. هو الشخص الذي أعادني من ألمانيا. فزنا معًا بالعديد من دوري الأبطال، لكن أكثر شيء سأحتفظ به في ذاكرتي هو أنه بعد 24 ساعة فقط من إصابتي الخطيرة، لم يتردد في تجديد عقدي".


وأضاف: "هذا الموقف لن أنساه أبدًا.. شكرًا من أعماق قلبي".

رسالة مؤثرة لزملائه وعائلته

وواصل كارفاخال كلمته برسالة إلى زملائه الحاليين، معترفًا بأن الفريق عاش مواسم صعبة مؤخرًا، لكنه أكد ثقته بقدرة ريال مدريد على العودة مجددًا إلى منصات التتويج.

كما طلب من جماهير البرنابيو التصفيق لرموز الجيل الذهبي الذين صنعوا أعظم فترات النادي الحديثة، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس وإيكر كاسياس وزين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي.

وقال كارفاخال: "اليوم نغلق حقبة رائعة.. حقبة 4 ألقاب دوري أبطال في 5 سنوات، والـ10، وثلاثية دوري الأبطال المتتالية".

كما خصص كلمات مؤثرة لعائلته، قائلًا: "أريد أن أشكر والديّ وشقيقتي لأنهم تحملوا كل شيء منذ طفولتي.. التدريبات، المباريات، البرد، المطر، الثلج.. كنتم دائمًا هناك لتحقيق حلمي".

وأضاف وهو يكافح دموعه: "إلى زوجتي وأطفالي.. عشنا عامين صعبين للغاية، لكنكم كنتم دائمًا النور الذي أعادني للحياة".

"أعطيت كل شيء لهذا القميص"

واختتم كارفاخال كلمته برسالة أخيرة إلى جماهير ريال مدريد، قال فيها: "ما تعيشونه داخل هذا الملعب لا يمكن وصفه، بل يجب أن تشعروا به. لقد حملتمونا دائمًا على أكتافكم".

وأضاف: "بعض اللاعبين تُعرّفهم ألقابهم، وآخرون يُعرّفهم عدد الأشخاص الذين لمسوا قلوبهم. أريد فقط أن تتذكروني بفخر، وأنني أعطيت كل شيء لهذا القميص".

وقبل أن يغادر المنصة، أنهى كارفاخال كلمته بعبارة: "أمس واليوم ودائمًا.. هلا مدريد"، قبل أن يلتقط أطفاله الميكروفون ويرددوا العبارة نفسها وسط مشهد مؤثر هزّ مدرجات البرنابيو.

(المشهد)