يستعد منتخب تونس لتسجيل حضوره في المجموعة الـ6 ضمن منافسات كأس العالم 2026، متسلحًا بطموحات كبيرة لكسر حاجز دور المجموعات الذي استعصى عليه في مشاركاته الـ6 السابقة. ويدخل نسور قرطاج البطولة وهم يحتلون المركز الـ44 في تصنيف فيفا، وسط آمال تعوّل على الجيل الجديد لتجاوز إنجاز نسخة 2022 المتمثل في الفوز التاريخي على فرنسا التي بلغت النهائي بنتيجة 1 مقابل 0. وتبرز فرق الإفريقي والترجي والنجم الساحلي كأهم الأندية المحلية التي تدعم صفوف المنتخب.رحلة العبوروجاء تأهل المنتخب التونسي إثر مشوار قوي في تصفيات إفريقيا، حيث بسط سيطرته المطلقة على المجموعة الـ8 بتحقيق 9 انتصارات وتعادل 1. وأظهر الفريق صلابة دفاعية استثنائية بحفاظه على شباك نظيفة طوال التصفيات أمام منتخبات ناميبيا وليبيريا وملاوي وغينيا الاستوائية وساو تومي. وأثمرت جهود المدرب فوزي البنزرتي، ومن بعده سامي الطرابلسي، عن حسم بطاقة التأهل في شهر سبتمبر 2025 بشكل رسمي. غير أنّ الإخفاق في كأس إفريقيا للأمم وتوديع البطولة من دور الـ16 أمام مالي، رغم التفوق العددي، عجّل برحيل الطرابلسي عن منصبه.عهد جديدوتسلم المدرب الفرنسي ذو الأصول التونسية صبري لموشي، مقاليد الإدارة الفنية منذ شهر يناير الماضي. ويمتلك لاعب الوسط السابق البالغ 54 عامًا تجربة تدريبية محترمة، شملت قيادة منتخب ساحل العاج في كأس العالم 2014، وتدريب أندية في قطر والسعودية، فضلًا عن رين الفرنسي ونوتنغهام فوريست الإنجليزي. وبدأ لموشي فترته بانتصار معنوي على هايتي المتأهلة للبطولة بنتيجة 1 مقابل 0، وتعادل سلبي مع كندا التي تشارك في الاستضافة.واستهل الجهاز الفني الجديد عمله بتحديث قائمة اللاعبين، فقرر استبعاد أسماء مخضرمة مثل المدافع ياسين مرياح البالغ 32 عامًا، والقائد فرجاني ساسي البالغ 34 عامًا. ووضع لموشي ثقته في حنبعل المجبري لاعب وسط بيرنلي الإنجليزي ليكون النجم الأول للمنتخب، خصوصًا بعد أن قدم خريج أكاديمية مانشستر يونايتد الإنجليزي والمنتخبات الفرنسية للفئات السنية مستويات لافتة جعلته أفضل لاعب تونسي في كأس إفريقيا للأمم 2025 رغم بلوغه 23 عامًا فقط. ويأمل التونسيون أن يساهم نظام البطولة الجديد بمشاركة 48 منتخبًا في تسهيل مهمة العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الـ1 تاريخيًا، رغم تقارب مستويات منتخبات المجموعة الـ6 التي لا تقدم أيّ ضمانات. (وكالات)