تراجع خام برنت والخام الأميركي في التعاملات الآجلة بأكثر من 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما قالت إيران وإسرائيل إنهما أوقفتا الهجمات المتبادلة، ما دفع المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي رفعت الأسعار في الجلسة السابقة.
وهبط برنت إلى نطاق قريب من 91 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 88 دولارًا، بعد أن كان الخامان قد سجلا مكاسب قوية في جلسة الاثنين مع تجدد الضربات وتزايد المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
تهدئة مفاجئة تمحو جزءًا من مكاسب النفط
جاء الهبوط بعدما أعلنت إيران وإسرائيل وقف الهجمات على بعضهما عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، غير أن الأسواق تعاملت مع التطور بحذر بسبب استمرار التحذيرات المتبادلة من استئناف العمليات إذا انهارت التهدئة.
وكانت الأسعار قد قفزت بما يصل إلى 5% في الجلسة السابقة، بعد ضربات إسرائيلية جديدة على أهداف إيرانية وهجمات مرتبطة بساحة لبنان، قبل أن تتراجع المكاسب لاحقًا مع إعلان القوات الإيرانية انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل.
وخلال الأشهر الماضية، تحولت علاوة الحرب إلى أحد أهم محركات الأسعار، إذ باتت كل إشارة تهدئة تضغط على العقود الآجلة، بينما يدفع أي تبادل جديد للهجمات المتعاملين إلى تسعير مخاطر أعلى على الإمدادات والتأمين والنقل.
هرمز يبقى محور القلق في السوق
رغم توقف الهجمات المباشرة بين إيران وإسرائيل، لا يزال مضيق هرمز العامل الأكثر حساسية في حسابات المتعاملين، بسبب دوره في حركة صادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية.
قال محللون إن التراجع الحالي يعكس ارتياحا أوليا من وقف الضربات، لكنه لا يعني خروج السوق من دائرة التقلبات، لأن إيران وإسرائيل أبقتا الباب مفتوحا أمام الرد إذا استؤنفت الهجمات أو امتد الصراع إلى جبهات أخرى.
وفي هذا السياق، قد تتحرك الأسعار خلال الساعات المقبلة وفق الأخبار السياسية والعسكرية أكثر من بيانات المخزونات أو الطلب، خصوصًا مع حساسية السوق لأي إشارات تتعلق بلبنان أو البحر الأحمر أو الملاحة في الخليج.
تزامن هبوط النفط مع استمرار تقييم المستثمرين لقرار أوبك+ زيادة الإمدادات، لكن أثر هذه الخطوة يبدو محدودًا في ظل سيطرة المخاطر الجيوسياسية على التداولات.
(رويترز)